[ad_1]
منذ أواخر سنة 2018، بدأت غابة “اشراقة” الواقعة بضواحي منطقة حجر النحل بطنجة، تشهد تحولات مأساوية تحوم الشكوك انها لم تكن بفعل الزمن أو المناخ بل بفعل “أدوات مدروسة” تجمع بين الحرائق الغامضة، والجرافات، في مشهد تراوده أطماع العقار.
بداية الانهيار: حرائق متتالية من 2019 إلى 2022

تشير الأرشيفات الإعلامية إلى أن أولى شرارات الخطر انطلقت سنة 2018، حينما اندلعت أولى الحرائق الغابوية بغابة إشراقة، تبعتها سنة 2019 نيران هائلة أتت على 7 هكتارات كاملة من الأشجار الكثيفة، تمّ إخمادها بصعوبة بالغة بعد تدخل طائرات “كانادير” وعشرات من عناصر الوقاية المدنية.
رغم الجهود، لم يُفتح آنذاك تحقيق يُفضي إلى تحديد المسؤوليات، وبقيت أسباب الحريق “مجهولة”، في ظل رياح “الشرقي” التي غالباً ما تُستخدم لتبرير سرعة انتشار النيران.
الشباب الأخضر.. مقاومة مدنية في وجه الإجهاز
سنة 2020، وبعد تزايد الإنذارات، تحركت حركة الشباب الأخضر، ووجهت نداءات علنية للمسؤولين في مندوبية المياه والغابات وولاية الجهة، مطالبةً بإعلان “حالة طوارئ بيئية” لوقف ما أسمته بـ”الهجمة الممنهجة على غابات طنجة”.
تم توثيق تدخلات ميدانية للحركة وأعضائها داخل الغابة، حيث عُثر على جرافات تقتلع أشجار الصنوبر، في وقت يتم فيه استبدال الغطاء الغابوي بأشجار الزيتون، كحيلة معتادة لإضفاء صفة “الملكية الفلاحية” على الأرض، ما يُسهل عملية التفويت لاحقاً لمافيات العقار.

️ ضغط برلماني دون صدى.. ومطالب بإعادة التشجير
في أعقاب هذه الفضائح، وجّهت فرق برلمانية أسئلة وطلبات للوزارات المعنية، تدعو إلى إعادة تشجير غابة إشراقة، وتأمين العقارات الغابوية عبر التحفيظ القانوني ومنع أي نشاط عمراني فيها، إلا أن هذه المطالب قُوبلت بصمت إداري مستمر، دون إجراءات تنفيذية فعلية على الأرض.
️ 2025.. ظهور “هيركوليس بارك”
في ماي 2025، فجّر افتتاح “هيركوليس بارك” صدمة كبرى في صفوف نشطاء البيئة والمجتمع المدني، بعدما ظهر أن المشروع الترفيهي الضخم، الذي وصف بأنه “أول من نوعه في جهة الشمال”، أُقيم على أراضي نفس الغابة التي كانت موضع جدل بيئي منذ سنوات.
الحادثة الأكثر فداحة لم تتأخر كثيراً، إذ شهد الافتتاح نفسه احتراق شابة خلال عرض “نفث النار” وسط اتهامات بغياب تام لوسائل السلامة والإسعاف. تبرأت إدارة المنتزه من المسؤولية، لكن النشطاء عادوا للتساؤل: كيف يتم السماح بمثل هذا المشروع على أرض كانت مطالَب بإعادة تشجيرها؟
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

