[ad_1]
أعلنت مجموعة من الجمعيات الحقوقية والمدنية والائتلافات المهتمة بمكافحة الفساد وحماية المال العام ومحاربة الرشوة بالمغرب، تنظيم وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 01 يوليوز 2025 أمام البرلمان رفضا للتعديلات التي تقترحها الحكومة على مقتضيات المادتين الثالثة والسابعة من قانون المسطرة الجنائية، مؤكدة أنها “قد تضطر في حالة استنفاذ كل الوسائل الوطنية المتاحة إلى مراسلة مكاتب للأمم المتحدة.
وأوضحت المبادرة المدنية، خلال ندوة صحفية نظمتها أمس الأربعاء 25 يونيو 2025، أن “المكانة التي منحها الدستور المغربي كأعلى قانون في البلاد للمجتمع المدني مهمة حيث نص في عدد من فصوله على هذه الأهمية وعزز مكانة الجمعيات”، وأن “دور المجتمع المدني في مكافحة الفساد وحماية المال العام ومحاربة الرشوة والتصدي لكل مظاهر نهب المال العام أساسية”.
واعتبرت المبادرة المدنية للترافع من أجل التصدي للتعديلات المقترحة على المادتين 3 و7 من مشروع قانون المسطرة الجنائية، أن “كل مبادرة تشريعية تقترحها الحكومة كسلطة تنفيذية على السلطة التشريعية البرلمان تناقض هذا التوجه تعتبر انحرافا تشريعيا يهدف بالدرجة الأولى إلى سلب الجمعيات مهمة التبليغ والمطالبة بفتح التحقيقات القضائية اللازمة لترتيب الجزاء”.
وأضافت: “ما نأسف له اليوم هو أن هذا الانحراف التشريعي الذي مازال في مرحلة المناقشة والمصادقة داخل الغرفة الثانية بالبرلمان المغربي (مجلس المستشارين) يتناقض مع التزامات المغرب الدولية في هذا الاتجاه من خلال سن القيود التي تفرضها المادة 3 على مباشرة الدعوى العمومية بخصوص الجرائم التي تمس الأموال العمومية، وتلك التي تمنع المادة 7 بموجبها اللجوء إلى العدالة من طرف الجمعيات”.
وتطرق المتدخلون خلال الندوة الصحفية إلى مقتضيات الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، وقرارات الدورة الرابعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المنظم بمراكش ما بين 24 و28 أكتوبر 2011، متسائلين “كيف تتنكر إذن الحكومة المغربية لما التزمت به أمام المشاركات والمشاركين في المؤتمر المنعقد بالمغرب؟ أليس في الأمر إخلال واضح بمضمون “إعلان مراكش ” الذي توج أشغال هذا المؤتمر الدولي الذي استضافه المغرب؟ وخاصة ما ورد في التأكيد الثامن في مقدمة الإعلان؟”.
وجاء في التأكيد الثامن الذي تحدث عنه الحقوقيون: “وإذ يضع في اعتباره(المؤتمر) ما يكتسيه دورُ الأفراد والجماعـات الـذين لا ينتمـون إلى القطـاع العام، كالمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والمنظمات المجتمعية مـن أهميـة في منـع الفـساد وفي بناء القدرات دعماً لمنع الفساد”.
وأشادت مكونات هذه المبادرة المدنية باستجابة رئيس وأعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين لطلب الاجتماع معهم يوم الثلاثاء 17 يونيو الجاري بمقر المجلس، وتسليمهم نسخة من المذكرة الترافعية وإطلاعهم على وجهة نظر المجتمع، و”التأكيد على تدارك الأمر بمراجعة المادتين 3 و7 من مشروع قانون المسطرة الجنائية لتصبح مطابقة لأحكام الدستور وللمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب من أجل إسقاط هذا التطاول على الحقوق الأساسية للمواطنين ،ومن أجل صيانة صورة المغرب في المحافل الاقليمية الدولية، وتعزيز دور المجتمع المدني وخاصة الجمعيات التي تشتغل على محاربة الرشوة ومكافحة الفساد ونهب المال العام وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام”.
وخلصت المبادرة في ندوتها الصحفية، إلى التأكيد على أنها “فتحت نقاشا دستوريا وقانونيا لإعداد مذكرة تفصيلية ستوجه إلى المحكمة الدستورية بخصوص مضامين هذا التعديل المخالف للدستور، وقد تضطر في حالة استنفاذ كل الوسائل الوطنية المتاحة إلى توجيه مراسلة إلى مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وإلى مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحكم الإشراف على إعمال مقتضيات الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي صادقت عليها الدولة المغربية”.
وتضم هذه المبادرة المدنية، 23 جمعية حقوقية ومدنية وائتلافات مهتمة بمكافحة الفساد وحماية المال العام ومحاربة الرشوة، استجابت للنداء الذي وجهته الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة – ترانسبرانسي المغرب.
[ad_2]
Source link

